فيمكن حملها ( 1 ) على ما ذكر في الأولى ، ويمكن حملها على صورة تعارض الخبرين كما يشهد به ( 2 ) مورد بعضها الآخر ، ويمكن حملها على خبر غير الثقة ، لما سيجئ من الأدلة على اعتبار خبر الثقة .
شرح
تصديق الخبر المخالف للكتاب والسنة .
( 1 ) أي يمكن حمل الطائفة الثانية أيضا على المعنى الذي حملت الطائفة الأولى عليه ، بأن يقال : ان المراد من عدم جواز تصديق الخبر المخالف هو الخبر المخالف الوارد في أصول الدين ، فلا دلالة فيها على عدم جواز تصديقه في الفروع الفقهية التي هي محل كلامنا .
والحاصل : أنّ المصنف ( قدس سره ) أجاب عن الطائفة الثانية بوجوه :
« الأول » : ما أجاب به عن الطائفة الأولى ، وهو حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين .
« الثاني » : ما أشار اليه بقوله : « ويمكن حملها . . . » أي حمل الطائفة الثانية من الاخبار على مورد تعارض الخبرين ، بأن يكون المراد منها طرح الخبر المخالف للكتاب والسنة فيما كان له معارض .
( 2 ) أي بحمل الطائفة الثانية على صورة تعارض الخبرين مورد بعض هذه الطائفة وهو ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال : قال الصادق عليه السلام : « إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فأعرضوهما