الأولى كون الكلام صادرا عن الحجة ( 1 ) .
الثانية كون صدوره ( 2 ) لبيان حكم اللّه ، لا على وجه آخر من تقية .
وغيرها ( 3 ) .
الثالثة : ثبوت دلالتها ( 4 ) على الحكم المدعى .
وهذا ( 5 ) يتوقف أولا على تعيين .
شرح
( 1 ) بأن يثبت صدور الخبر عن المعصوم ، عليه السلام ، والمتكفل لاثبات صدوره هي الأدلة الدالة على حجية خبر الواحد ، وهذه المقدمة هو المقصود بالبحث عنها في المقام ، فان الغرض من مبحث حجية خبر الواحد هو اثبات صدور خبر الواحد عن المعصوم عليه السلام .
وأما سائر المقدمات فالبحث عنها موكول إلى محله .
( 2 ) أي صدور الخبر ، ولا يخفى ان البحث عن المقدمة الثانية بحث عن جهة الصدور ، بان يثبت أن الخبر قد صدر بداعي الجد دون التقية وغيرها ، والمتكفل لاثباتها هي الأصول العقلائية ، وقد ثبت استقرار سيرتهم على أن الالفاظ الصادرة من كل متكلم تصدر منه بداعي الجد وبيان الواقع دون غيره من الدواعي ويصطلح عليها باصالة الجهة .
( 3 ) كاختبار المكلف بأنه مطيع أو عاص .
( 4 ) أي دلالة الالفاظ ، بأن ينعقد لها ظهور في المعنى بحسب العرف .
( 5 ) أي ثبوت الدلالة . يتوقف على امرين : تعيين الموضوع له لألفاظ الرواية وتعيين المراد من ألفاظها . والحاصل : أنّ هذه المقدمة الثالثة تنحل إلى مقدمتين : وهما اثبات الظهور ، واثبات