على ما ذكرنا ( 1 ) من الاحتمال في دفع الروايات الواردة فيما
شرح
حجيته هو الخبر المروي من طرق العامة ، والشيخ لا ينكر عدم حجيته ، إذ ما ادعاه الشيخ هو حجية الأخبار الواردة من طرق الخاصة ، والسيد لم يدع الاجماع على عدم حجيته ، فيكون ما اثبته الشيخ غير ما أنكره السيد وهو معنى النزاع اللفظي .
ونتيجة هذا الحمل هو التصرف في قول الأصحاب كي ينطبق على مسلك الشيخ .
والحاصل : ان الجمع بين اجماعي السيد والشيخ يمكن بأحد وجهين : اما التصرف في الاجماع العملي ، بان يقال : ان الخبر الذي قام الاجماع العملي عليه هو المحفوف بالقرينة ، واما الخبر المجرد عنها فقام الاجماع على عدمها ، وعلى هذا يثبت مسلك السيد . واما التصرف في الاجماع القولي بان يقال : انهم اجمعوا على حجية الخبر الجامع للشرائط ، وهو الذي يرويه امامي عادل .
وأما الخبر الذي يرويه العامة فقام الاجماع على عدم حجيته ، وعلى هذا يثبت مسلك الشيخ . وان شئت فقل : ان معقد اجماع الشيخ بناء على الجمع الأول هو الخبر المحفوف بالقرينة ، ومعقد اجماع السيد هو الخبر المجرد عنها ، ومعقد اجماع الشيخ بناء على الجمع الثاني هو الخبر المروي من طرق الخاصة مع استجماع سائر شرائطه ، ومعقد اجماع السيد هو الخبر المروي بطرق العامة ، وعلى هذا فلا تهافت بين اجماعي الشيخ والسيد فان محل النفي غير محل الاثبات .
( 1 ) قد ذكرنا في الجواب عن الروايات الدالة على مطالب لا يرضى الامامية بها كالروايات الدالة على مدح الخلفاء ونظائرها بأنه من