فاحتالوا في ذلك ( 1 ) بانا ( 2 ) لا نعمل إلّا بما حصل لنا القطع بصدقه بالتواتر أو بالقرائن و ( 3 ) لا دليل عندنا على العمل بالخبر الظني وان كان راويه غير مطعون ( 4 ) . وفي عبارة الشيخ المتقدمة إشارة إلى ذلك ( 5 ) حيث خص ( 6 ) انكار الشيوخ للعمل بالخبر المجرد
شرح
طرق الشيعة .
وتوضيحه : ان المخالفين لما جعلوا أحاديث في مدح أئمتهم ورووها عن النبي ، وادخلوها في اخبارنا ، وكان أصحابنا في ذلك الزمان مخالطين معهم ، ولم يمكن لهم التصريح بخلافهم ، احتالوا في مقابلهم ، ومنعوا من حجية خبر الواحد للتخلص عن مخالفتهم ، وطرح اخبارهم وتخلصوا بذلك عن مناظرتهم بما جعلوا من اخبارهم الكاذبة .
( 1 ) أي في التخلص عن التصريح بفسق الراوي .
( 2 ) بيان لحيلتهم .
( 3 ) أي قالوا في مقام الحيلة بأنه لا دليل عندنا على حجية الخبر الظني .
( 4 ) إذ لو قالوا إن الاخبار التي نحن لا نعمل بها رواتها مطعونون لوقعوا في خطر عظيم .
( 5 ) أي إلى أن الوجه في ذهاب الأصحاب إلى عدم حجية الخبر هو عدم امكانهم ان يصرحوا بفسق رواة العامة الناقلين للاخبار الكاذبة .
( 6 ) لاحظ ما ذكر في جواب فان قيل . . . بقوله قيل له من أشرت إليهم من المنكرين للاخبار الآحاد انما تكلموا مع من خالفهم في الاعتقاد .