من العلم الذي ادعاه في صدق ( 1 ) الاخبار هو ( 2 ) مجرد الاطمئنان ، فان ( 3 ) المحكى عنه ( 4 ) قدس سره ، في تعريف العلم انه « 5 »
شرح
الجمع أحسن منه ، ولكن قد عرفت مما ذكرنا ان ما افاده لم يكن جمعا بين قوليهما ، بل هو صريح في تصديق أحدهما على تقدير وتصديق الآخر على تقدير آخر ، إذ بناء على أحد الاحتمالين يقدم قول السيد ، وعلى الاحتمال الآخر يقدم قول الشيخ ، اذن فهذا الجمع هو جمع حسن لا أحسن بمعنى اسم التفضيل ، ولعل وجه أحسنية هذا الجمع هو هذا المعنى أي ان في هذا الجمع يجمع بين قولين ويعمل بكليهما كما سيتضح بخلاف الجمع السابق فإنه طرح لاحد القولين ، وعمل بأحدهما ولذا قلنا : انه ليس بجمع في الحقيقة .
( 1 ) أي ادعى انا نعلم بصدق الاخبار وصحتها حيث قال : أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع صحتها .
( 2 ) خبر لقوله : ان مراد السيد . . . أي مراد السيد من العلم بصدق الاخبار وصحتها هو الاطمئنان بصدقها .
وملخص الكلام : ان العلم الذي ادّعى السيد تعلقه بصدور الاخبار وكون الخبر محفوفا بالقرينة القطعية ليس هو العلم الحقيقي ، بل المراد منه الاطمئنان أي القرائن التي توجب الاطمئنان بصدور الاخبار .
( 3 ) هذا شاهد لما ذكر من أن مراد السيد من العلم هو الاطمئنان .
( 4 ) أي عن السيد .
( 5 ) أي العلم . أي حكى عن السيد انه عرف العلم بأنه هو الذي يقتضي سكون النفس ، وهو يشمل الاطمئنان أيضا لأنه أيضا يقتضي