ولعل الوجه فيه ( 1 ) : ما أشار اليه الشيخ في كلامه المتقدم بقوله :
« انهم منعوا من الاخبار التي رواها المخالفون في المسائل التي روى أصحابنا خلافه » واستبعد هذا ( 2 ) صاحب المعالم في حاشيته منه على هامش المعالم ، بعد ما حكاه ( 3 ) عن الشيخ : « بان ( 4 ) الاعتراف بانكار عمل الامامية باخبار الآحاد لا يعقل صرفه ( 5 ) إلى روايات
شرح
( 1 ) أي لعل الوجه في تشديد انكار السيد . وهو جواب عن سؤال مقدر . وهو انه بناء على كون تشديد الانكار مناسبا للاحتمال الأول فيرجّح قول السيد على قول الشيخ ، ويثبت عدم حجية خبر الواحد .
وملخص جوابه : انه يتم على تقدير كون الوجه في تشديد الانكار على العمل بالخبر عدم كونه متواترا ، وهو ليس بمسلم إذ يحتمل ان يكون الوجه في تشديد الانكار هو كون الرواة من المخالفين ، فيرجع تشديد الانكار إلى الروايات الصادرة من طرق العامة ، ولا يتعين ان يكون الوجه فيه هو الاحتمال الأول كي يرجّح به مذهب السيد .
( 2 ) أي هذا الوجه الذي أشار اليه الشيخ بقوله « ولعل الوجه فيه . . . » .
( 3 ) أي بعد ما حكى صاحب المعالم الوجه المذكور عن الشيخ استبعده .
( 4 ) بيان لوجه الاستبعاد . وملخصه : أنّ الشيخ قد اعترف ان الامامية ينكرون العمل باخبار الآحاد ، وحمل انكارهم ذلك على الروايات المنقولة من طرق المخالفين لا يعقل .
( 5 ) أي لا يعقل صرف انكار عمل الامامية . . .