شرح
بل نتمسك بذيل الرواية وهو قوله ( ع ) : « فاسمع له واطع فإنه الثقة المأمون » فان المستفاد من التعليل المذكور هي الكبرى الكلية ، وهي ان كل ثقة مأمون يسمع قوله وكذا قوله : « فاسمع لهما واطعهما فإنهما الثقتان المأمونان » .
وملخص الكلام : ان التعليل في الروايتين بمنزلة الكبرى الكلية الدالة على حجية خبر كل ثقة سواء حصل العلم بقوله أم لم يحصل ، وهذا واضح لا شبهة فيه .
ثم قال السيد الأستاذ ان المشهور قائلون بعدم حجية الخبر في الموضوعات بل لا بد فيه من قيام البينة ، ولعله لاستنادهم إلى خبر مسعدة بن صدقة الذي فيه والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البينة وعليه فالاخبار عن الخبر لا يكون حجة لأنه خبر عن الموضوع لا الحكم الشرعي الكلي .
والجواب عنه ان مجرد ذهاب المشهور إلى شيء لا يعد من الأدلة فالعمدة هو خبر مسعدة بن صدقة وقد ناقشناه فيها من حيث السند والدلالة في مبحث الاجتهاد والتقليد الذي قرره الفاضل القزويني ان شئت فلاحظ .
ثم قال دام ظله : ان النصوص الدالة على حجية خبر الثقة معارضة للأخبار المتواترة الدالة على عدم جواز العمل بالخبر غير العلمي وانه لا بد في العمل بالخبر من وجود شاهد عليه .
والجواب عنه أولا انا لو سلمنا التعارض بينهما يكون الترجيح مع الأخبار الدالة على الحجية على مبنى الأستاذ الأعظم القائل بان