تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 390
أحدهما : تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ( 1 ) ، فيحصل من ذلك ( 2 ) القطع بالاتفاق الكاشف عن رضى الإمام عليه السلام ، بالحكم ( 3 ) أو عن وجود نص معتبر في المسألة . و ( 4 ) لا يعتنى الجمع ، إذ يمكن تحصيل الاجماع بكلا التقريبين . [ أحدهما تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخين ] ( 1 ) المفيد والطوسي . ( 2 ) أي من تتبع الأقوال . ( 3 ) أي اتفاقهم يكشف عن رضى الإمام عليه السلام ، بحجية الخبر الواحد ، أو يكشف عن وجود نصّ معتبر على حجية الخبر الواحد إذ لو لم يرض بها أو لم يكن دليل معتبر على الحجية لما اتفقوا عليها . وهذا عبارة عن الاجماع القولي المحصل من جميع العلماء عدا السيد ومن تبعه . ( 4 ) جواب عن سؤال مقدر وحاصله : انا لا نسلم تحقق الاتفاق كي يكون كاشفا عن رضى المعصوم فان السيد ومن تبعه مخالفون في المسألة ، ومع مخالفتهم كيف يدّعون الاتفاق على حجية خبر الواحد . والجواب عنه : انه لا يعتنى بمخالفة السيد واتباعه ، وذلك لأمور ثلاثة : الأول ان المخالفين معلوم نسبهم والمخالفون إذا كانوا معلومى النسب لا تكون مخالفتهم قادحة بتحقق الاجماع ، كما قد عرفت تفصيله في مبحث الاجماع . الثاني : انا نعلم أن مخالفة السيد واتباعه للمجمعين وذهابهم إلى عدم حجية خبر الواحد ليست لأجل قيام دليل على عدم الحجية ،