شرح
في تحقق التواتر . ثانيا انه لا يوجد فيها ولو حديث واحد يدل على اعتبار خبر الثقة ، ومع ذلك يكون الراوي فيه في جميع السلسلة عدلا اماميا .
أقول أما التواتر فقد ظهر مما ذكرنا انه لا يمكن انكاره فجميع الروايات المتقدمة يستفاد منها حجية الخبر غاية الأمر من بعضها بالمطابقة ومن بعضها الآخر بالالتزام فيتحقق التواتر المعنوي ، كما ذهب اليه المحقق العراقي « 1 » لوضوح كون جميع الروايات المتقدمة بصدد بيان معنى واحد وهو خبر الثقة ، وأما بناء على المنع عنه فلا أقل من التواتر الاجمالي ، ومقتضاه الاقتصار في الحجية على خصوص ما اجتمع فيه الوصفان من الاخبار بان يكون راويه ثقة وعدلا .
وقال السيد الأستاذ دام ظله « 2 » انه بعد ملاحظة جميع هذه النصوص لم نستطيع ان نستفيد منها حجية خبر الثقة أو غيره ، فان العمدة التي يمكن أن يستفاد منها ذلك هو طائفة الارجاع إلى الثقات المعينين كزرارة وغيره فإنه يكشف عن حجية خبر الثقة وهي لا تنفع في اثبات حجية خبر الثقة تعبدا .
بيان ذلك : ان وثاقة الشخص بمعنى تحرزه من الكذب تارة تحرز بالوجدان بواسطة المعاشرة ، أو بغيرها .
وأخرى تثبت بواسطة حسن الظاهر الذي جعل طريقا للعدالة
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 134 .
( 2 ) - منتقى الأصول ج 4 ص 395 .