بل لا يبعد كونه ( 1 ) ضروري المذهب وانما الخلاف في مقامين :
أحدهما ( 2 ) كونها مقطوعة الصدور أو غير مقطوعة .
فقد ذهب شرذمة ( 3 ) من متأخري الأخباريين فيما ( 4 ) نسب إليهم إلى ( 5 ) ، كونها قطعية الصدور . وهذا ( 6 ) قول لا فائدة في بيانه والجواب عنه الا التحرز عن حصول هذا الوهم لغيرهم ( 7 ) كما حصل لهم ، وإلّا ( 8 ) فمدعى القطع لا يلزم ( 9 ) بذكر ضعف مبنى
شرح
وملخص الكلام : ان الخلاف انما هو في الخصوصيات ، واما أصل العمل بها في الجملة فهو مما لا اشكال فيه .
( 1 ) أي كون أصل وجوب العمل بالاخبار .
( 2 ) أي وقع الخلاف بينهم في أنّ الاخبار المدونة في الكتب المعروفة مقطوعة الصدور أم لا ؟
( 3 ) أي عدة قليلة .
( 4 ) وفي هذا التعبير إشارة إلى عدم ثبوت النسبة المذكورة عند الشيخ قدس سره .
( 5 ) الجار متعلق بقوله : « ذهب » .
( 6 ) أي القول المنسوب إلى الأخباريين .
( 7 ) أي لغير الشرذمة أيضا كما حصل للشرذمة .
( 8 ) أي لو أغمض عن هذه الفائدة فلا فائدة أخرى في نقل قولهم والجواب عنه ، أي فائدة بيان هذا القول والجواب عنه منحصرة في التحرز عن حصول هذا الوهم الذي حصل لشرذمة من الأخباريين لغيرهم أيضا .
( 9 ) بصيغة المجهول . أي لا يكون ملزما ومغلوبا بذكر أن مبنى قطعك ضعيف لأنه لا يراه ضعيفا وإلّا لم يكن قاطعا .