عن أحوال الأدلة . ولا حاجة إلى تجشم ( 1 ) دعوى أن البحث عن دليلية الدليل بحث عن أحوال الدليل ( 2 ) . ثم اعلم أن أصل ( 3 ) وجوب العمل بالاخبار المدونة في الكتب المعروفة مما اجمع عليه في هذه الاعصار ،
شرح
خبر الواحد بحثا عن أحوال الأدلة الأربعة . فيدخل مسألة خبر الواحد في المسائل الأصولية .
( 1 ) التجشم بمعنى التكلف عن مشقة . والمتجشم هو صاحب الفصول وفي التعبير المذكور إشارة إلى ضعف الدعوى المذكورة ، وقد عرفت ضعفها في تحقيقاتنا سابقا فراجع .
( 2 ) كما ذهب اليه صاحب الفصول ، وقد عرفت تفصيله ، وملخصه :
ان المحقق القمي ذهب إلى أن موضوع الأصول هي الأدلة الأربعة بعد الفراغ عن ثبوت حجيتها .
وأورد على هذا التعريف بخروج مباحث الحجج عن مسائل الأصول ودخولها في المبادي التصورية إذ يكون البحث عن الحجية بحثا عن الموضوع ولدفع هذا الاشكال عدل صاحب الفصول عن هذا المسلك وقال : ان الموضوع هي ذوات الأدلة الأربعة فيكون البحث عن الحجج بحثا عن أحوالها وعوارضها .
وأجاب عنه الشيخ أنه بعد ما بيناه من أن البحث عن حجية خبر الواحد بحث عن أحوال السنة لا حاجة إلى التجشم المذكور مع أنه ضعيف في حد نفسه كما عرفت .
( 3 ) أي أصل وجوب العمل بالاخبار مع قطع النظر عن كونها قطعية الصدور وعدمها ومع قطع النظر عن كون العمل بها من باب الظن الخاص ، أو من باب الظن المطلق مما قام الاجماع عليه .