شرح
الجواب الرابع ما ذكره المحقق العراقي « 1 » ، والمحقق النائيني « 2 » ، والأستاذ الأعظم « 3 » ، من أن الاشكال المذكور انما يرد إذا كان الحكم المذكور وهو وجوب التصديق حكما شخصيا بان يكون قوله : « صدق » مثبتا لموضوع شخصه لا اثبات موضوع لحكم آخر فان هذا بمكان من الامكان ، فان المترتب على خبر الشيخ من وجوب التصديق ليس عين ما كان يترتب على خبر المفيد كي يلزم تأخر الموضوع عن الحكم ، بل المترتب على خبره وجوب تصديق آخر .
ان شئت فقل : ان الممتنع انما هو شمول الحكم لموضوع توقف فرديته للعام على شمول ذلك الحكم لبعض الافراد الأخر ، لا شمول شخص حكم لموضوع يتوقف فرديته للعام على شمول ذلك الحكم لبعض الافراد الأخر أي يتوقف فرديته على ثبوت شخص حكم آخر متحد معه في السنخ لفرد آخر من العام ، وذلك لان وجوب تصديق العادل مثل بقية الأحكام الشرعية مجعول بنحو القضايا الحقيقية ، والحكم المجعول بهذا النحو وان كان بحسب الانشاء واحدا إلّا انه ينحل بحسب المنشأ إلى أحكام عديدة حسب تعدد الافراد خارجا بحيث يكون لكل فرد منها حكم برأسه فالحكم الذي يوجب توليد فردية الخبر المفيد لموضوع العام - أي وجوب التصديق - عبارة عن شخص حكم
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ص 123 .
( 2 ) - فوائد الأصول ص 63 .
( 3 ) مباني الاستنباط ص 320 .