شرح
يكون متحققا بالوجدان ، أو بالتعبد ليحكم عليه بوجوب التصديق ، والمتحقق بالوجدان في الاخبار مع الوسائط هي الواسطة الأولى ، أي مبدأ السلسلة ، وهو خبر الشيخ عن المفيد ، فان خبره عن المفيد محسوس لنا بالوجدان ، فتشمله أدلة الحجية ، ومنها مفهوم آية النبأ ، ويجب تصديقه ، واما بقية الوسائط كخبر المفيد وأمثاله فلم يثبت موضوع وجوب التصديق فيها لا بالوجدان ، ولا بالتعبد مع قطع النظر عن أدلة الحجية ، أي مع قطع النظر عن وجوب تصديق خبر الشيخ .
وانما يثبت الموضوع في الوسائط ، وهو خبر المفيد مثلا بنفس وجوب التصديق « أدلة حجية الخبر » الشامل لاخبار الشيخ ، فكيف يمكن ان يشمل الواسطة الثانية أيضا ، مع أنه أي وجوب التصديق « أدلة حجية الخبر » هو الذي محقق شرعا للاخبار مع الوسائط ، فإذا أخبرنا الشيخ مثلا أنه أخبره المفيد . . . فان اخبار الشيخ محرز محسوس لنا بالوجدان ، فتشمله وجوب التصديق المستفاد من الآية وغيرها ، ولأجل هذا الشمول ووجوب تصديق خبر الشيخ يثبت المخبر به ، وهو خبر المفيد ، إذ لو لم يشمل وجوب التصديق لخبر الشيخ لم يتحقق خبر المفيد كي يحكم بوجوب تصديقه ، فان خبر المفيد متحقق بوجوب التصديق « أدلة حجية الخبر » فلو شمل وجوب التصديق لخبر المفيد أيضا لزم تقدم الشيء على نفسه في الرتبة ، فان خبر المفيد بما انه متحقق بوجوب تصديق الشيخ متأخر عن وجوب تصديق العادل « أدلة حجية الخبر » تأخر المعلول عن علته ، إذ المفروض ان وجوب تصديق الشيخ حقق خبر المفيد وأوجده لان