فإذا حكم بصدقه ( 1 ) وثبت شرعا ( 2 ) المفيد حدث الشيخ بقوله :
« حدثني الصدوق » ( 3 ) فهذا الاخبار - اعني قول المفيد الثابت بخبر الشيخ : « حدثني الصدوق » - أيضا خبر عادل وهو المفيد ، فيحكم بصدقه ( 4 )
شرح
بثبوت المخبر به اعني خبر المفيد ، كأنه سمعناه من المفيد انه يقول :
« حدثني الصدوق » .
( 1 ) أي بصدق خبر الشيخ .
( 2 ) وهذا الثبوت انما هو بسبب خبر الشيخ ، ووجوب تصديقه .
( 3 ) فيثبت لنا خبر الصدوق كأنه سمعناه من الصدوق .
( 4 ) أي بصدق خبر المفيد ، والفرق بين اخبار الشيخ عن اخبار المفيد ، وبين اخبار المفيد عن اخبار الصدوق هو ان خبر الشيخ خبر ثابت لنا بالوجدان وخبر المفيد خبر ثابت بسبب وجوب تصديق الشيخ .
وملخص هنا الجواب : ان كل لاحق يخبر عن سابقه بلا واسطة ، ولكن يمكن أن يورد عليه كما عن بعض المحشين انه بناء على تمامية الانصراف يكون مقتضى مفهوم الآية حجية خبر الشيخ بالنسبة الينا ، وحجية خبر المفيد بالنسبة إلى الشيخ ، لأنه لاحق يخبر عن سابقه ، واما خبر المفيد الثابت بحكم وجوب تصديق الشيخ فيما أخبر به ، فلا دليل على حجيته بالنسبة الينا ليثبت به خبر الصدوق أيضا ، إذ المفروض انصراف النبأ في الآية إلى الاخبار بلا واسطة ، ومقتضى وجوب تصديق خبر الشيخ هو البناء على صدقه ، وان المفيد اخبره بما أخبر عنه الشيخ ، واما وجوب تصديق المفيد فيما أخبر عنه