شرح
وواحد منها مختلف فيه ، وهو العارض له لجزئه الأعم ، كالحركة الإرادية اللاحقة للانسان لكونه حيوانا ، ذهب المتأخرون إلى كونه من الاعراض الذاتية ، والقدماء إلى أنه من الاعراض الغريبة ، وتبعهم جماعة من محققي المتأخرين .
إلى هنا صارت الاعراض سبعة أقسام وهنا قسم ثامن ، وهو أن يكون الواسطة واسطة في العروض ، بأن لا يكون العارض عارضا للشيء حقيقة ، بل لغيره ، وانما ينسب اليه تجوزا ، لعلاقة بينه وبين ذلك الغير الذي هو المعروض الحقيقي ، كالجري العارض للميزاب .
فإنه ينسب اليه بالعرض والمجاز ، لعلاقة بينه وبين الماء الذي هو المعروض الحقيقي للجري .
وقد ذهب صاحب الكفاية إلى أن جميع هذه الاعراض من الاعراض الذاتية سوى العارض مع الواسطة في العروض ، حيث فسر في أول كتابه العرض الذاتي بقوله : « أي بلا واسطة في العروض » وبذلك أراح نفسه عن الاشكالات الواردة على القائلين بأن موضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية .
وقال المحقق الأصفهاني « 1 » : ان تفسير العرض الذاتي بما فسره مد ظله هو المعروف المنقول عن اهالى فن المعقول .
وقد استشكل على تعريف المشهور بأن العارض للشيء بواسطة أمر أخص ، أو أعم داخليا كان أو خارجيا عرض غريب ، إذ أغلب المحمولات عارضة لأنواع موضوعاتها .
وبعبارة أخرى : ان البحث عن العلوم بناء على ما ذكر لا يكون
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص .