شرح
والمتأثرية بل من قبيل دخل طرف الإضافة كما في كلمات المحقق العراقي « 1 » .
وان شئت فقل : انه من قبيل اقتضاء الشرط مشروطه ، كما في علم النحو ، أو من قبيل اقتضاء الغاية الداعية لما تدعو اليه ، كما في الصلاة ، كما في كلمات المحقق الأصفهاني « 2 » ، اذن فلا يبقى مجال للحاجة إلى كشف جامع وحداني بين المسائل المتفرقة بالبرهان المعروف بمجرد وحدانية الغرض القائم بها ، إذ ليس اقتضاء المسائل للغرض على حد اقتضاء السبب لمسببه حتى تكون وحدة أحدهما كاشفة عن وحدة الآخر .
وخامسا : ان تحقق الجامع الذاتي بين موضوعات بعض العلوم غير ممكن لعلم الفقه والأصول .
اما الأول : فلأن الموضوع في بعض مسائله من مقولة الجوهر كالماء والأرض والدم ، وفي بعضها من مقولة الكيف ، وفي بعضها يكون أمرا وجوديا ، وقد يكون أمرا عدميا ، وقد يكون من مقولة أخرى ، فلا يمكن تصوير جامع ما هوي بين المقولات ، لأنها متباينات .
فتلخص من جميع ما ذكرناه : ان ما ذكره القوم من لابدية وجود الموضوع في كل علم لا دليل عليه ، هذا تمام الكلام في المقام الأول .
واما الأمر الثاني : وهو أن البحث عن كل علم بحث عن عوارضه الذاتية ، فالبحث عنه يحتاج إلى توضيح العوارض الذاتية ، والعوارض الغريبة ،
[ الكلام هنا يقع في مقامين ]
والكلام هنا .هامش
( 1 ) نهاية الافكار ج 1 ص 8 .
( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 8 .