تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
والمتأثرية بل من قبيل دخل طرف الإضافة كما في كلمات المحقق العراقي « 1 » . وان شئت فقل : انه من قبيل اقتضاء الشرط مشروطه ، كما في علم النحو ، أو من قبيل اقتضاء الغاية الداعية لما تدعو اليه ، كما في الصلاة ، كما في كلمات المحقق الأصفهاني « 2 » ، اذن فلا يبقى مجال للحاجة إلى كشف جامع وحداني بين المسائل المتفرقة بالبرهان المعروف بمجرد وحدانية الغرض القائم بها ، إذ ليس اقتضاء المسائل للغرض على حد اقتضاء السبب لمسببه حتى تكون وحدة أحدهما كاشفة عن وحدة الآخر . وخامسا : ان تحقق الجامع الذاتي بين موضوعات بعض العلوم غير ممكن لعلم الفقه والأصول . اما الأول : فلأن الموضوع في بعض مسائله من مقولة الجوهر كالماء والأرض والدم ، وفي بعضها من مقولة الكيف ، وفي بعضها يكون أمرا وجوديا ، وقد يكون أمرا عدميا ، وقد يكون من مقولة أخرى ، فلا يمكن تصوير جامع ما هوي بين المقولات ، لأنها متباينات . فتلخص من جميع ما ذكرناه : ان ما ذكره القوم من لابدية وجود الموضوع في كل علم لا دليل عليه ، هذا تمام الكلام في المقام الأول . واما الأمر الثاني : وهو أن البحث عن كل علم بحث عن عوارضه الذاتية ، فالبحث عنه يحتاج إلى توضيح العوارض الذاتية ، والعوارض الغريبة ،

[ الكلام هنا يقع في مقامين ]

والكلام هنا .
هامش
( 1 ) نهاية الافكار ج 1 ص 8 . ( 2 ) نهاية الدراية ج 1 ص 8 .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 16 | الشيخ علي المروجي القزويني