شرح
من العوارض الذاتية بل يكون عن العوارض الغريبة ، لأن المحمولات المبحوث عنها انما تعرض أولا وبالذات لموضوعات المسائل ، ثم بواسطتها تعرض لموضوع العلم ، ونسبة موضوع المسألة إلى موضوع العلم نسبة النوع إلى الجنس ، أو نسبة الجنس إلى النوع .
والأول مثل « الرفع » فإنه يعرض أولا وبالذات للفاعل ، ثم بواسطته يعرض للكلمة ونسبة « الفاعل » إلى « الكلمة » نسبة النوع إلى الجنس .
والثاني كما في بعض مسائل علم الأصول كالبحث عن حجية مطلق الظواهر فان نسبتها إلى ظواهر الكتاب والسنة نسبة الجنس إلى النوع ، وقد ذهب المشهور إلى أن العارض بواسطة الخارج الأخص ، والخارج الأعم من الاعراض الغريبة . وقد ذهب القوم في التفصي عن هذا الاشكال يمينا وشمالا .
وقال المحقق الأصفهاني انه لم يأت أحد منهم بما يشفى العليل ويروى الغليل « 1 » وقد تفصّي المحقق النائيني عن الاشكال بتقييد الموضوع بالحيثية لاحظ كلامه .
واما المقام الثاني : وهو انه هل يكون البحث عن كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية ؟
فالحق أن يقال : انه لم يرد آية ولا رواية ولا دليل عقلي على لزوم كون البحث في كل علم بحثا عن عوارضه الذاتية ، بل يبحث فيه عما له دخل في الغرض الذي دون هذا العلم لأجله سواء كان من الاعراض الذاتية أو من غيرها .هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص .