تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
بناء على ما تقرر ، من أن ظهور الجملة الشرطية في المفهوم أقوى من ظهور العام في العموم ( 1 ) . وأما منع ذلك ( 2 ) فيما تقدم من التعارض بين عموم التعليل وظهور المفهوم ، فلما عرفت من منع ظهور الجملة الشرطية ( 3 ) المعللة بالتعليل ( 4 ) الجاري في صورتي
شرح
( 1 ) فيرفع اليد عن ظهور العام بمفهوم الشرط ، فان أقوى ظهورا يكون قرينة على رفع اليد عن ظهور ما هو لم يكن كذلك . ( 1 ) أي منع تخصيص العام بالمفهوم . هذا جواب عن سؤال مقدر ، وهو انه إذا كان ظهور المفهوم أقوى من ظهور العام في العموم ، فكيف منعتم من تخصيص عموم التعليل بالمفهوم فيما تقدم ، والتزمتم بالتعارض بينهما . قلت : قياس المقام بما تقدم منا قياس مع الفارق ، فانا منعنا تخصيص عموم التعليل بمفهوم آية النبأ سابقا لأجل ان الجملة الشرطية لم ينعقد لها ظهور في المفهوم مع وجود التعليل في ذيل الآية ، فالتعليل المذكور يمنع عن انعقاد الظهور للجملة الشرطية ، بخلاف المقام فان الآيات الناهية غير مانعة من انعقاد المفهوم للجملة الشرطية ، فهو يقدم عليها لكونه أقوى ظهورا منها كما عرفت . ( 3 ) كقوله تعالى : «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ . . .» . ( 4 ) وهو قوله تعالى : «أَنْ تُصِيبُوا . . .» أي وجوب التبين عن نباء الفاسق في الآية معلل بتعليل ، وهو احتمال الوقوع في الندم الجاري هذا التعليل في صورتي ، مجيء الفاسق بالنباء ومجيء العادل به .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 164 | الشيخ علي المروجي القزويني