ان المراد بالنباء ( 1 ) في المنطوق ما لا يعلم صدقه ولا كذبه .
فالمفهوم ( 2 ) أخص مطلقا من تلك الآيات ( 3 ) فيتعين تخصيصها « 4 »
شرح
علما بالتعبد ، فهو حاكم على الأدلة الدالة على حرمة العمل بغير العلم .
وثالثا : ان النسبة بين مفهوم الآية والآيات الناهية ليست عموما من وجه كي يقع التعارض بينهما ، بل النسبة بينهما عموم مطلق كما بينه المصنف في المتن فلاحظ .
( 1 ) أي المراد بالنباء الذي وجب التبين عنه في منطوق الآية هو نباء الفاسق الذي لا يعلم صدقه ، ولا كذبه ، لان ما يفيد العلم من خبر الفاسق متبين في نفسه ولا يحتاج إلى التبين ، والامر بالتبين عنه أمر بتحصيل الحاصل . وان شئت فقل : ان ايجاب تحصيل العلم بصدق المخبر في الخبر المعلوم صدقه وكذبه امر بتحصيل ما هو حاصل بالوجدان ، فإذا ثبت ان المراد بخبر الفاسق في منطوق الآية هو الخبر الذي لا يفيد العلم يكون المراد بخبر العادل في طرف المفهوم أيضا ، كذلك ، إذ المفهوم تابع للمنطوق في العموم والخصوص .
والفرق بينهما منحصر بالسلب والايجاب ، فاذن تكون النسبة بين مفهوم الآية وبين الآيات الناهية عن العمل بغير العلم عموم وخصوص مطلق ، إذ مفهوم الآية يدل على حجية خبر العادل الذي لا يفيد العلم ، والآيات الناهية تدل على عدم حجية الظن مطلقا ، سواء حصل من خبر العادل أم من خبر الفاسق ، فيكون المفهوم أخص من الآيات الناهية ، فيخصص الآيات الناهية بمفهوم آية النبأ .
( 2 ) أي مفهوم آية النبأ .
( 3 ) أي الآيات الناهية عن العمل بغير العلم .
( 4 ) أي تخصيص الآيات الناهية بمفهوم آية النبأ .