تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ترشد إلى ما هو ثابت عند العقلاء من عملهم بالخبر إذا حصل منه الاطمئنان بلا فرق بين كون المخبر عادلا أو فاسقا ، فالامر في الآية بوجوب التبين - لو كان معناه طلب تحصيل الاطمئنان - يكون لغوا ، إذ العاقل لا يعمل بخبر ما لم يحصل له الاطمئنان منه سواء ، كان المخبر عادلا ، أو فاسقا فهذا أي لزوم اللغوية قرينة على أن يكون المراد من التبين هو تحصيل العلم . وملخص الجواب : انا لا نسلم قولكم : ان العاقل لا يعمل بخبر لا يحصل منه الاطمئنان ، بل هو يعمل بخبر العادل ، مطلقا ، وبخبر الفاسق إذا حصل منه الاطمئنان ، ومع ذلك لا يكون الامر بالتبين في خبر الفاسق لغوا لان الامر بالتبين في خبره ارشاد إلى أن الاطمئنان الحاصل من خبره لا ينبغي الاعتماد عليه ، إذ هو يزول بأدنى التفات بان مخبره فاسق لا يبالي من المعاصي ، ومع هذا الالتفات لا يبقى وثوق بخبره ، وان كان ناقله ثقة فلا بد في جواز العمل بخبره تحصيل الاطمئنان بصدق خبره من الخارج .

[ التحقيق في علاج التعارض الواقع بين مفهوم الآية والتعليل ]

« التحقيق » أقول : ان ملخص ما ذكره شيخنا الأعظم « قدس سره » في المقام هو ان تعارض مفهوم الآية مع التعليل الوارد في ذيلها غير قابل للدفع بناء على كون المراد من التبين تحصيل العلم ، ومن الجهل خلاف العلم . ثم قال : ان مقتضى اشتقاق التبين كونه ظاهرا في