وبالجهالة ( 1 ) الشك أو الظن الابتدائي الزائل بعد الدقة والتأمل ، فتأمل ( 2 ) ففيها ( 3 ) ارشاد
شرح
كي ينافي عموم المفهوم ، لان خبر العادل يفيد الاطمئنان بحسب طبعه ، ولا يورث الشك والظن ، كي يشمله التعليل الدال على عدم جواز العمل به .
( 1 ) أي المراد بالجهالة . فتكون الجهالة في مقابل الاطمئنان لا في مقابل العلم .
( 2 ) لعله إشارة إلى أن بناء على هذا المعنى تدل الآية على حجية الخبر المفيد للاطمئنان ، وهو خارج عن المبحث ، إذ المبحث حجية خبر الواحد بما هو خبر وان لم يفد الاطمئنان .
أو إشارة إلى أنه إذا كان المراد من التبين تحصيل الاطمئنان ، فحجية الخبر المفيد للاطمئنان تستفاد من منطوق الآية ، ولا حاجة إلى الاستدلال بمفهومها .
أو إشارة إلى أن حمل التبين على الظهور الاطمئناني خلاف الظاهر ، فان المتبادر منه هو العلم ، وكذا حمل الجهالة على الشك أو الظن الابتدائي خلاف ظاهر الجهالة . حيث إن المتبادر منها عدم العلم ، فإنه في مقابل العلم ، لا في مقابل الاطمئنان . واللّه العالم .
( 3 ) أي في الآية . وهو جواب عن سؤال مقدر ، وحاصله : أنه إذا كان المراد من التبين الظهور والانكشاف الاطمئناني فيستفاد من الآية أن مناط جواز العمل بخبر العادل هو حصول الاطمئنان من خبره ، وهذا المناط قد يوجد في خبر الفاسق أيضا ، فلما ذا أمر بالتبين في مطلق خبر الفاسق . ولم يقيده بما إذا لم يحصل منه