ولعل هذا ( 1 ) مراد من أجاب عن الآية ، كالسيدين وأمين الاسلام والمحقق والعلامة وغيرهم ، بأنّ هذا الاستدلال ( 2 ) مبنى على دليل ( 3 ) الخطاب ولا نقول به ( 4 ) .
وان كان ( 5 ) باعتبار مفهوم الشرط كما يظهر من المعالم والمحكى عن جماعة ، ففيه : أنّ مفهوم ( 6 ) الشرط عدم مجيء
شرح
( 1 ) أي كون الوصف غير المعتمد على الموصوف المذكور في الكلام داخلا في مفهوم اللقب .
( 2 ) أي الاستدلال على حجية خبر العادل بمفهوم الوصف .
( 3 ) أي على حجية مفهوم المخالفة ، ولا نقول بها في مفهومي الوصف واللقب ، والمراد بدليل الخطاب ما يقابل لحن الخطاب ، وفحوى الخطاب ، حيث يراد بالأول مفهوم المخالفة ، وبالأخيرين مفهوم الموافقة .
( 4 ) أي بأن دليل الخطاب حجة .
( 5 ) عطف على قوله : « ان كان راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف » أي الاستدلال بالآية ان كان باعتبار مفهوم الشرط ، بتقريب أنّه سبحانه علق وجوب التبين عن النبأ على مجيء الفاسق به فينتفى وجوبه عند انتفائه بمجيء العادل به ، بمقتضى مفهوم الشرط الذي قد عرفت تفصيله .
( 6 ) أي مفهوم قوله : «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ» هو ان لم يجئ فاسق بنبأ فلا تبينوا ، فان عدم وجوب التبين انما هو لأجل انتفاء موضوعه ، فإنه سالبة بانتفاء الموضوع ولا مفهوم له