تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
واختفائه ( 1 ) علينا ليس هنا ( 2 ) ما يوجب مرجوحيته حتى لو تفحصنا عنها ولم نجدها . إذ ( 3 ) لا يحكم العادة ولو ظنا بأنها لو كانت لظفرنا بها ، إذ كثير من الأمور قد اختفت علينا . بل لا يبعد دعوى العلم بأن ما اختفى علينا من الاخبار والقرائن أكثر مما ظفرنا ( 4 ) بها ، مع أنا لو سلمنا حصول الظن
شرح
القرينة ، لما عرفت من أنّ طريقة العقلاء انما استقرت على نفي القرائن الناشئ احتمالها من احتمال غفلة المتكلّم عن نصبها ، أو غفلة السامع عن الالتفات إليها ، دون القرائن الناشئ احتمالها من احتمال اختفائها على السامع لأجل أمور خارجية . ( 1 ) أي احتمال اختفاء وجود القرينة . ( 2 ) أي ليس في مورد اختفاء القرائن بالأمور الخارجية أصل يوجب مرجوحية احتمال اختفاء القرينة حتى بعد الفحص عن القرينة وعدم وجدانها ، لما عرفت آنفا من أن اصالة عدم القرينة لا تجري في أمثال المقام . ( 3 ) تعليل لما ذكره من أنّ احتمال اختفاء القرينة ليس مرجوحا ، وجواب عن سؤال مقدر وحاصله : أنّ عدم الوجدان يدل على عدم الوجود ، إذ لو كانت القرينة موجودة لظفرنا بها عادة بهذا المقدار من الفحص . وملخص الجواب : أنّ العادة لا تحكم بذلك ، إذ يحتمل وجودها ولم نجدها ، إذ كثير من القرائن قد اختفت علينا وبقيت في الأرض مندرسة . ( 4 ) أي اطلعنا بالأخبار والقرائن ملخصه : أنّ الأخبار والقرائن المختفية علينا أكثر من الأخبار والقرائن التي علمنا بها .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 90 | الشيخ علي المروجي القزويني