وصل إليهم من أئمتهم ، وانما كان ( 1 ) أمرا مركوزا في أذهانهم بالنسبة إلى مطلق الكلام الصادر من المتكلم لأجل الإفادة والاستفادة ، سواء كان من الشارع أم غيره . وهذا المعنى ( 2 ) جار في القرآن أيضا على تقدير كونه ملقى للإفادة والاستفادة ( 3 ) على ما هو الأصل ( 4 ) في خطاب كل متكلم . نعم الأصل الأولى هي حرمة العمل بالظن ، على ما عرفت مفصلا . لكن الخارج منه ليس خصوص ظواهر الاخبار حتى يبقى الباقي ( 5 ) ، بل الخارج منه ( 6 ) هو مطلق الظهور الناشئ عن كلام كل متكلم القى إلى غيره للأفهام .
شرح
( 1 ) أي إنما كان عمل الأصحاب بظواهر الأخبار ، لأجل كون العمل بها أمرا ارتكازيا في أذهانهم .
( 2 ) الذي ذكرناه بالنسبة إلى مطلق الكلام .
( 3 ) فان القرآن غير مستثن من القانون الكلّي الذي ذكرناه وهو أن المركوز في أذهان العقلاء العمل بظاهر كل كلام القي في مقام الإفادة والاستفادة ، سواء كان الكلام المذكور قرآنا أو غيره ، وسواء صدر من الشارع أم من غيره .
( 4 ) أي الأصل الاوّلي في خطاب كل متكلم هو صدوره في مقام الإفادة والاستفادة ، وحمله على عدم صدوره لأجل الإفادة والاستفادة يحتاج إلى دليل .
( 5 ) وهو ظاهر الكتاب مثلا تحت الأصل .
( 6 ) أي من الأصل المذكور وهي اصالة الحرمة . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الموقع الأول من المواقع التي هي محل نظر الشيخ « قدس سره » .