المشهور عليه ( 1 ) في قوله : « ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور » .
فيكون في التعليل ( 2 ) بقوله : « فان المجمع عليه . . . الخ » دلالة على أن المشهور مطلقا مما يجب العمل به ، وان كان مورد التعليل الشهرة في الرواية .
شرح
يكون المراد بالمجمع عليه هو المشهور .
( 1 ) أي على المجمع عليه . وبهذا أشار إلى اثبات الأمر الأول وهو : أن المراد بالمجمع عليه هي الشهرة بتقريب أن المراد بالمجمع عليه في المقبولة ليس هو الاجماع المصطلح ، بل المراد منه المشهور بقرينة المقابلة في قوله عليه السّلام : « ويترك الشاذ الّذي ليس بمشهور » حيث جعل غير المشهور في مقابل المجمع عليه وحكم بوجوب الأخذ بالمجمع عليه وبوجوب ترك ما هو ليس بمشهور . فيعلم من التقابل أن معنى غير مشهور هو غير مجمع عليه ، فاطلاق المشهور على المجمع عليه قرينة على أن المراد من المجمع عليه هي الشهرة ، لا الاجماع المصطلح .
والحاصل : أن قوله عليه السّلام حيث قال : « يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور » ولم يقل : ليس بمجمع عليه قرينة على أن المراد بالمجمع عليه هو المشهور ، فكأنه قال عليه السّلام : ينظر إلى ما كان من روايتهم مشهورة بين أصحابك فيؤخذ ، ويترك الشاذ الّذي هو غير مشهور .
( 2 ) هذه إشارة إلى الأمر الثاني وهو اثبات أن المراد من الشهرة ما يعم الشهرة الروائية والفتوائية .
وملخص كلامه : أن مورد حكم الامام عليه السّلام بالأخذ بالمشهور وان كانت الشهرة في الرواية حيث حكم عليه السّلام بوجوب الأخذ بخصوص الرواية المشهورة وطرح الرواية الشاذة والنادرة : إلا أن التعليل المذكور في المقبولة وهو قوله عليه السّلام :