كان أو فتوى ، أو إناطة الحكم ( 1 ) بالاشتهار يدل على اعتبار الشهرة في نفسها وان لم تكن في الرواية .
وفي المقبولة ( 2 ) - بعد فرض السائل تساوى الراويين في العدالة ( 3 ) - قال عليه السلام :
« ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع ( 4 ) عليه بين أصحابك فيؤخذ ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الأمور
شرح
الفتوائية بعموم الموصول ، وفي التقريب الثاني تثبت هي بتنقيح المناط .
( 1 ) أي جعل الحكم بالأخذ بالخبر المشهور منوطا بالاشتهار يدل على أن المعتبر هي الشهرة ، إذ تعليق الحكم على وصف مشعر بالعلية ، ودليل على أن الوصف المذكور هو تمام الموضوع ، فإذا كان علة وجوب الأخذ بالخبر هو اشتهاره فكان العمل بالمشهور واجبا وان لم يكن في الرواية ، لأن العلة تعمم وتخصص .
( 2 ) التي هي وردت في مورد اختلاف القاضيين الناشئ اختلافهما عن اختلاف الروايتين .
( 3 ) حيث قال السائل : « فقلت : فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على صاحبه » .
( 4 ) خبر لقوله : « كان . . . » أي ينظر إلى الرواية التي هي مجمع عليه ، فالرواية الواردة في بيان حكم المسألة التي حكم القاضيان فيها إذا كانت المجمع عليها فيأخذ بها .