اللفظي الدال على حكم الأصل ، مثل قوله تعالى :
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ »
( 1 ) .
شرح
اللفظي الّذي يدل على حكم الأصل .
ولا يستفاد حجية الشهرة من الأدلة اللفظية الدالة على حجية الخبر الواحد مع أن مفهوم الموافقة يشترط فيه ذلك .
( 1 ) فان الأصل هو الأفّ ، والآية بمنطوقها تدل على حكم الأصل ، أي على حرمة الأفّ وبمفهومها على حرمة سائر الايذاء ، فكما أن حكم الأصل مستفاد من الدليل اللفظي كذلك حكم الفرع أيضا مستفاد منه ، وهذا المفهوم يسمى بمفهوم الموافقة .
وملخص هذا الجواب : أن الأولوية المدعاة في المقام ليست من مفهوم الموافقة ، إذ هو في المقام عبارة عن استفادة حكم الفرع بتنقيح المناط ، وحكم الفرع في مفهوم الموافقة يجب أن يكون مستفادا من نفس الدليل اللفظي الّذي قد استفيد منه حكم الأصل ، بأن يكون من اللوازم البينة له بالمعنى الأخص ليكون من مداليل اللفظ ، كما هو الشأن في كل مفهوم ولو كان مخالفا . ومن المعلوم أن اعتبار الشهرة في الفتوى على تقدير استفادته من أدلة اعتبار خبر الواحد ليس بهذه المثابة على نحو كان من المداليل اللفظية لها .
والحاصل : أن المصنف أجاب عن الأمر الأول بوجوه ثلاثة :
الأول : ان الأولوية الظنية أوهن وأضعف من الشهرة ، فلا يكون الأضعف دليلا على الضعيف .
الثاني : أن حجية الخبر ليس لأجل افادته الظن كي يقال بأولوية الشهرة بتقريب أن الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد .
الثالث : أنه على تقدير وجود الأولوية أن تسمية هذه الأولوية بمفهوم