تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بمراتب ( 1 ) من الشهرة ، فكيف يتمسك بها ( 2 ) في حجيتها ( 3 ) ، مع أن الأولوية ( 4 ) ممنوعة رأسا للظن ، بل العلم بأن المناط والعلة
شرح
في غيرها إذا أحرز وجود المناط المذكور بمرتبته العالية ، فالأولوية بهذا المعنى ملحقة بالقياس ، فيدل على عدم حجيتها وحرمة العمل بها ما دل على عدم حجية القياس وحرمة العمل به ، وهذا بخلاف الشهرة ، فلم يقم على عدم حجيتها دليل خاص ، وانما حرم العمل بها لأجل عدم قيام دليل على حجيتها . وان شئت فقل : إن عدم حجية الأولوية الظنية مستند إلى أمرين : عدم وجود مقتضى للحجية ووجود مانع عنها ، وهذا بخلاف الشهرة ، فان عدم حجيتها مستند إلى أمر واحد فقط وهو عدم مقتض لها ، فالأولوية الظنية أوهن من الشهرة . ( 1 ) لأن مرتبة الشهرة هي الظن بالاعتبار إذ هي مظنون الحجية ، والمرتبة المتأخرة عنها الشك في الاعتبار ، والمرتبة الواقعة بعده الظن بعدم الاعتبار ، والمرتبة الرابعة هي القطع بعدم الاعتبار ، وهذه المرتبة هي مرتبة الأولوية الظنية ، إذ هي داخلة في القياس الّذي نقطع بعدم اعتباره ، فهي متأخرة عن الشهرة بمراتب ثلاث إذ هي في مرتبة رابعة من المراتب الأربع ، والشهرة في المرتبة الأولى ، لاحظ . ( 2 ) أي بالأولوية الظنية . ( 3 ) أي في اثبات حجية الشهرة . والحاصل : أنه لا يتمسك لاثبات الدليل الّذي هو مظنون الحجية بالدليل الّذي نقطع بعدم حجيته . ( 4 ) هذا هو الوجه الثاني من الأجوبة التي ذكرها المصنف . أي أنا نمنع أن تكون الشهرة حجة بطريق أولى ، إذ نحن نظن بل نعلم أن مناط حجية خبر الواحد ليس كونه مفيدا للظن ليتعدى عنه إلى كل ما يفيد الظن بتنقيح المناط والفحوى ، وانما مناط حجيته استقرار السيرة العقلائية على العمل به لا لأجل مجرد إفادة الظن بل لأجل كونه غالب المطابقة للواقع ، فان منشأ احتمال الخلاف فيه انما
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 382 | الشيخ علي المروجي القزويني