ووجه الضعف : أن ( 1 ) الأولوية الظنية أوهن ( 2 )
شرح
( 1 ) ملخص ما أجاب به المصنف يرجع إلى وجوه :
الأول : أن الأولوية المدّعاة في المقام - أعني بها كون الشهرة حجة بطريق أولى - ظنية وليس لنا العلم بالأولوية ، والأولوية الظنية أوهن حجة من الشهرة فكيف يكون ما هو شديد الوهن دليلا على ما هو لم يبلغ في الوهن بهذه المرتبة .
توضيح ذلك : أن معنى الأولوية هو اسراء الحكم من الموضوع الّذي ثبت حكمه بالدليل إلى موضوع آخر لم يرد دليل فيه ، وذلك لوجود المناط الأقوى في الموضوع الثاني .
من المناط الموجود في الموضوع الأول ، ويسمى الموضوع الّذي ثبت حكمه بالدليل أصلا ، والموضوع الّذي تعدى الحكم اليه لأجل وجود المناط الأقوى فيه فرعا .
ثم إن كان المناط محرزا بالقطع جاز القياس أي لتمسك بالأولوية ، مثلا انا نقطع بأن مناط حرمة الأف هو العقوق للوالدين ، وهذا المناط أقوى في الضرب مثلا فنحكم بحرمته بالأولوية .
وأما إن كان المناط ظنيا فلا يمكن التمسك بالأولوية الظنية ، والمقام من قبيل الثاني فان أولوية حجية الظن ظنية إذ كون مناط حجية الخبر هو إفادة الظن ليس أمرا مقطوعا به كي يقال : إن هذا المناط موجود في الشهرة بمرتبتها العالية فتكون الشهرة حجة بالطريق الأولى ، بل هو أمر مظنون كما سيجيء ، فلا يكون دليلا .
( 2 ) وجه كونها أوهن : أن الأولوية الظنية هي استخراج مناط الحكم ظنا والحاق ما كان المناط فيه أقوى بالأصل في الحكم ، كما إذا استخرج بسليقته أن مناط عدم وجوب العدة مثلا في اليائسة هو عدم اختلاط المياه ، وأجرى هذا الحكم