الظن الأقوى من الحاصل من الخبر العادل .
وهذا ( 1 ) خيال ضعيف تخيله بعض ( 2 ) في رسائله ، ووقع نظيره ( 3 ) من الشهيد الثاني في المسالك حيث وجه حجية الشياع ( 4 ) الظني بكون الظن الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين ( 5 ) .
شرح
كونه مفيدا للظن ، وحيث إن الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد ، فما دل على حجية خبر الواحد يدل على حجية الشهرة بالأولى .
( 1 ) أي ما يظهر من بعض من دلالة أدلّة حجية خبر الواحد على حجية الشهرة بالفحوى .
( 2 ) نسب ذلك إلى صاحب الرياض .
( 3 ) أي نظير الخيال المذكور من صاحب الرياض .
( 4 ) نقل عن الروضة تفسير الشياع باخبار جماعة بما تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ويحصل بخبرهم الظن المتاخم للعلم ، قال : ولا ينحصر في عدد ، نعم يشترط زيادتهم عن اثنين ليفرق بين العدل وغيره .
( 5 ) وملخص ما ذكره الشهيد في توجيه حجية الشياع هو : أن مناط حجية الشياع كونه مفيدا للظن ، وحيث إن الظن الحاصل من الشياع أقوى من الظن الحاصل من شهادة العدلين ، فما دلّ على حجية شهادة العدلين يدلّ على حجية الشياع بالأولى . والشياع في الموضوعات بمنزلة الشهرة في الأحكام . ويستفاد من هذا الكلام أن ما دل على حجية شهادة العدلين يدل على حجية الشهرة أيضا ، إذ لا فرق بين الشهرة والشياع إلا بحسب المتعلّق ، فان الشهرة إذا كانت في الموضوعات فتسمى شياعا ، وإذا كانت في الأحكام فتسمى شهرة .