مما تعلق بالمسألة ، فليس الاجماع الا كأحدها ( 1 ) .
فالمقتضى ( 2 ) للرجوع إلى النقل هو مظنة وصول الناقل إلى ما لم يصل هو ( 3 ) اليه من جهة السبب ( 4 ) أو احتمال ( 5 ) ذلك فيعتمد عليه ( 6 ) في هذا ( 7 ) خاصة بحسب ما استظهر ( 8 ) من حاله ونقله وزمانه ، ويصلح كلامه ( 9 ) مؤيدا فيما عداه ( 10 )
شرح
معنى الصعيد والغناء واللهو ، فكما أن المجتهد يتبع نظره في هذه الأمور لا نظر غيره كذلك في الاجماع فإنه لا بدّ من أن يتبع نظر نفسه وتتبعه .
( 1 ) أي كأحد الأدلة في كون المتبع هو نظر شخصه لا نظر غيره .
( 2 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو أنه إذا كان الاجماع كسائر الأدلة في كون المتبع هو نظر المنقول اليه وتتبعه لا تتبع غيره فما فائدة الرجوع إلى الاجماع المنقول ؟ وأجاب المصنف عنه بقوله : « فالمقتضي . . . » .
( 3 ) أي المنقول اليه . وملخص الجواب : أن فائدة الرجوع إلى الاجماع هو أنه يظن ، أو يحتمل أن يصل الناقل إلى أقوال لم يصل المتتبع اليه .
( 4 ) أي من جهة أقوال العلماء .
( 5 ) عطف على قوله : « مظنة » . أي المقتضي للرجوع إلى النقل هو احتمال وصول الناقل . . .
( 6 ) أي يعتمد المنقول اليه على الناقل .
( 7 ) أي فيما يظن أو يحتمل أن يصل اليه الناقل دون المنقول اليه .
( 8 ) أي بحسب ما استظهر المنقول اليه - من حال الناقل ، ومن نقله ، ومن زمان النقل ، أو من القرائن الأخرى - أن الناقل وصل إلى أقوال لم يصل إليها المنقول اليه .
( 9 ) أي كلام الناقل .
( 10 ) أي فيما عدا ما يظن أو يحتمل وصول الناقل اليه دون المنقول اليه .