سبيل الاجمال دون المعلوم على التفصيل . مع أنه ( 1 ) لو كان المنقول ( 2 ) معلوما لما اكتفى به ( 3 ) في الاستكشاف عن ملاحظة سائر الأقوال التي لها دخل فيه ( 4 ) فكيف ( 5 ) إذا لم يكن كذلك .
ويلحظ أيضا سائر ما له تعلق في الاستكشاف ( 6 ) بحسب
شرح
للسبب الكاشف ، فلا مجال لأن يقال : إنه لا مجال لانضمام ما علم من الأقوال إلى ما ثبت بالنقل ، إذ لا يمكن الالتزام بحجية ما ثبت بالظن وعدم حجية ما ثبت بالقطع وذلك لما عرفت من أن المظنون المنقول حجة وجزء للسبب ، فلا وجه للقول بحجية ما ثبت من أقوالهم عند المنقول اليه اجمالا بسبب نقل الناقل ، وعدم حجية أقوالهم التي ثبتت للمنقول اليه تفصيلا بسبب تتبع أقوالهم .
( 1 ) هذا دليل ثان لجواز انضمام ما علم به من الأقوال إلى ما وصل اليه بطريق النقل .
( 2 ) أي اتفاق العلماء المنقول بخبر الواحد .
( 3 ) أي بالمعلوم . أي لو كان الاتفاق المنقول معلوما بالوجدان للمنقول اليه ( بأن حصل له العلم بها من طريق التتبع ) لم يكن كافيا في استكشاف رأي المعصوم من دون ملاحظة سائر الأقوال ، وذلك لما عرفت من أن اتفاق عدة من العلماء لا يستلزم عادة قول الإمام عليه السّلام ، فكيف يكون كافيا في استكشاف رأيه عليه السّلام فيما كان اتفاقهم ثابتا بالتعبد ؟ فان ما ثبت بالتعبد لا يزيد على ما ثبت بالوجدان .
( 4 ) أي في الاستكشاف .
( 5 ) أي فكيف يغني عن ملاحظة سائر الأقوال فيه إذا لم يكن المنقول معلوما بالوجدان .
( 6 ) من القرائن الدالة على الاستكشاف ، كالآيات ، والروايات ، والشهرة