تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ببعض دون بعض ، مع أن هذا ( 1 ) لا يمنع من التعويل على نقل العارف به ( 2 ) لما ذكر ( 3 ) . ويدل عليه ( 4 ) مع ذلك ( 5 ) ما دل ( 6 ) على حجية خبر
شرح
هذا الخبر ، لأن ندرة الوجود على تقدير تسليمها لا تكون منشأ للانصراف . وقال المحقق الآشتياني : حقّ العبارة أن يقال : « ولا مما يختصّ معرفته ببعض » وذكر بعض الحواشي صحيح العبارة هكذا « ولا مما يقدر اختصاص معرفته » . وكيف كان فالمراد واضح . ( 1 ) أي كونه نادرا ومختصا معرفته ببعض . وتوضيحه : انا لو سلّمنا أنه مما يختص معرفته ببعض إلا أنه لا يمنع من حجية نقل العارف به . وان شئت فقل : إن جهل الأكثر به لا يكون مانعا من الاعتماد على نقل العارف به ، وذلك لحصول الوثوق من قوله ، وشمول أدلة الحجية على نقله . وبعبارة ثالثة : أن الأمر الذي لا يعرفه الكل لا يمكن الاعتماد فيه على نقل الكل لكن يعتمد على نقل العارفين به . ( 2 ) الضمير راجع إلى المشار اليه بقوله : « من ذلك » وهو ما ذكرناه من نقل الفتاوى وحالات الرواة والشهرة والاتفاق . ( 3 ) من أنه جرت طريقة السلف والخلف على حجية خبر الواحد في جميع الأمور المذكورة . ( 4 ) أي على كون نقل السبب حجة . ( 5 ) أي مضافا إلى ما ذكرنا من جريان طريقة السلف والخلف . ( 6 ) فاعل لقوله « ويدل » . وهذا هو الوجه السادس من الوجوه التي استدل بها على حجية نقل السبب . وملخصه : أنّ الأدلة الدالة على حجية الخبر بقول مطلق تشمل نقل السبب أيضا .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 328 | الشيخ علي المروجي القزويني