تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
ثم أورد ( 1 ) بأن المدار في حجية الاجماع على مقالة المعصوم عليه السلام فالاخبار انما هو بها ولا يرجع إلى حس . فأجاب عن ذلك ( 2 ) : ( أولا ) بأن مدار الحجية وان كان ذلك ( 3 ) ، لكن استلزام اتفاق كلمة العلماء لمقالة المعصوم عليه السلام معلوم لكل أحد ( 4 ) لا يحتاج فيه ( 5 ) إلى النقل .
شرح
( 1 ) أي أورد الكاظمي على جوابه . وتوضيح ايراده بأنا لا نقبل أن يكون للاجماع جهتان : بأن يجعل حجة من جهة كونه كاشفا عن قول المعصوم ، ومن جهة انه اخبار عن اتفاق العلماء ، فان حجيته انما هي من الجهة الأولى فقط ، وهي كونه كاشفا عن قول الإمام ، فالاخبار عن الاجماع اخبار عن مقالة المعصوم في الحقيقة ، وهو لا يرجع إلى حس . نعم ان الاخبار عن اتفاق العلماء اخبار عن الحس ، إلّا أن مجرد اتفاقهم لا يكون حجة ولا يترتب ثمرة على الاخبار عنه . ( 2 ) أي عن الاشكال المذكور . ( 3 ) أي مقالة المعصوم . ( 4 ) أي سلّمنا أن المدار في الحجية على مقالة المعصوم ، وأن اتفاق العلماء لا يكون بنفسه حجة ، إلّا أن مجرد نقل اتفاق العلماء يكفي لاثبات قول الإمام ، فلا حاجة إلى نقل مقالة الامام ، وكذا لا حاجة إلى نقل أن بينهما ملازمة لعدم الحاجة إلى نقلهما بعد كون الملازمة بينهما من الواضحات . فان استلزام كلمة « العلماء » لمقالة المعصوم معلوم لكل أحد بحيث لا يحتاج إلى النقل . ( 5 ) أي في استلزام اتفاق العلماء مقالة الامام .