تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المخبر به حينئذ محسوسا نظير اخبار الشخص بأمور ( 1 ) يستلزم العدالة والشجاعة عادة . وقد أشار إلى وجهين ( 2 ) بعض السادة الأجلة ( 3 ) في شرحه على الوافية ، فإنه « قدس سره » لما اعترض على نفسه بأن المعتبر من الاخبار ما استند إلى احدى الحواس ( 4 ) ، والمخبر بالاجماع انما رجع إلى بذل الجهد ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) كما إذا أخبر بأنّه يجتنب عن جميع المعاصي ويأتي بجميع الواجبات ، فإنه يستلزم العدالة ، أو أخبر بأنه قتل أبطالا في الحروب العديدة ، فانّه مستلزم لشجاعته ، فيكون اخباره باتفاق العلماء نظير هذا الخبر في كونه مستلزما لنقل المسبب . وملخص الكلام : أنّ لفظ الاجماع له جهتان : إحداهما حجيته من جهة نقل المسبب . وثانيهما حجيته من جهة نقل السبب ، فإذا نقل الاجماع فيجوز أن يكون حجة باعتبار الجهة الأولى ، فكأنّه أخبر عن قول المعصوم عليه السّلام كاخباره بالعدالة ويجوز أن يكون حجة باعتبار الجهة الثانية فكأنه قال : اتفق العلماء على كذا . ( 2 ) المذكورين في الاجماع من أنّه يمكن أن يكون حجة باعتبار نقل المسبب ويمكن أن يكون حجة باعتبار نقل السبب . ( 3 ) وهو السيد محسن الكاظمي . ( 4 ) الخمسة الظاهرية . وملخص اعتراضه على نفسه : أن الخبر إنما يكون حجّة إذا استند إلى الأمور الحسية بإحدى الحواس ، والمخبر بالاجماع لا يرجع خبره إلى الحس فلا تشمله أدلة الحجية . ( 5 ) إذ المفروض أنه لم يسمع الحكم من الامام ، ولا يرجع خبره إلى احدى