وفي نبوي ثالث : من فسر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : من فسر القرآن برأيه ان أصاب لم يؤجر وان أخطأ سقط أبعد من السماء « 2 » .
وفي النبوي العامي : من فسر القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ( 1 ) « 3 » وعن مولانا الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول اللّه : ان اللّه عزّ وجل قال في الحديث القدسي ( 2 ) : ما آمن بي من فسر كلامي برأيه وما عرفني من
شرح
ومعناه : فلينزل منزله منها ، أو فليهيئ منزله منها ، وهو من بوّأت الرجل منزلا هيّأته له ، أو من تبوّأت له منزلا اتخذته ، وأصله الرجوع من باء إذا رجع وسمّي المنزل مباءة لكون صاحبه يرجع اليه إذا خرج منه . ( مجمع البحرين ج 1 ص 67 ) .
( 1 ) معنى قوله : « فقد أخطأ » أي ينزل منزلة الخاطئ ، ولا يثاب بإصابته ، بل يعاقب وذلك لأجل تفسيره القرآن برأيه .
( 2 ) الفرق بين الحديث القدسي وبين القرآن وجوه :
« الأول » أن القرآن هو الكلام المنزل بألفاظه المعينة في ترتيبها المعيّن للاعجاز بسورة منه ، والحديث القدسي هو الكلام المنزل بألفاظه بعينها في ترتيبها بعينه لا لغرض الاعجاز .
« الثاني » أن القرآن كلام يوحيه اللّه تعالى إلى النبي صلى اللّه عليه وآله معنى ولفظا فيتلقاه النبيّ من روح القدس مرتبا ويسمعه من العالم العلوي منظما . والحديث
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي حديث 37 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي حديث 66 وفيه « خر » بدل « سقط » .
( 3 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي حديث 79 .