القطعي حجة لم يلزم تدليس أصلا ( 1 ) .
ويظهر من ذلك ( 2 ) ما في كلام صاحب المعالم حيث إنه ( 3 ) بعد ما ذكر أن حجية الاجماع انما هي لاشتماله ( 4 ) على قول المعصوم واستنهض ( 5 ) بكلام المحقق الذي تقدم واستجوده ( 6 ) قال :
شرح
الأدلّة القطعية .
( 1 ) أما على تقدير عدم حجية الاجماع المنقول فواضح ، إذ التدليس إنما يلزم على تقدير كونه حجة ، وأراد المتكلم منه المعنى الذي لا يكون حجة بلا نصب قرينة عليه ، فبعد علم المنقول اليه بعدم حجية المنقول لا يتحقق التدليس ، وأمّا على تقدير حجية نقل مطلق الدليل القطعي - بأن تكون الحجة هي الأدلّة التي تفيد القطع للمنقول اليه ولو تعبدا - فإن حصل منه القطع للمنقول اليه فلا يكون تدليسا ، وإن لم يحصل القطع منه فلا يكون حجة ، فعلى التقديرين لا يلزم منه تدليس .
( 2 ) أي مما ذكرنا من أنّه لا ضير في إطلاق لفظ الاجماع على اتفاق جماعة إذا حصل العلم للمستدل من الاتفاق المذكور برأي الامام ، لأنّ العبرة في الاستدلال إنما هو بحصول العلم للمستدل .
( 3 ) أي صاحب المعالم .
( 4 ) أي لأجل اشتمال الاجماع .
( 5 ) أي جعل كلام المحقق مؤيّدا لكلامه ، ووجه التأييد هو أنّه قال :
إنّ خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الاجماع .
( 6 ) أي قال صاحب المعالم : إنّ كلام المحقق جيّد