تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ففي اطلاق الاجماع على هذا ( 1 ) مسامحة في مسامحة ، وحاصل المسامحتين اطلاق الاجماع على اتفاق طائفة ( 2 ) يستحيل بحكم العادة ( 3 ) خطئهم ، وعدم وصولهم إلى حكم الإمام عليه السلام .
شرح
( 1 ) يحتمل أن يكون المشار اليه اتّفاق من عداه عليه السّلام ، أي إطلاق الاجماع على اتّفاق جماعة غير الامام مسامحة في مسامحة . ( المسامحة الأولى ) إطلاق اللفظ الموضوع للكل على الجزء ، بمعنى أنّ الاجماع مصطلح لاتفاق جميع العلماء الذين يدخل الامام عليه السّلام فيهم من باب التضمّن ، فاطلاقه على اتفاق جماعة من العلماء مسامحة ، لأنّ الاجماع الموضوع للكل - أي لاتّفاق جميع العلماء - استعمل في الجزء ، أي في اتفاق جماعة . ( الثانية ) إطلاق اللفظ الموضوع للدالّ والمدلول على الدالّ فقط ، بمعنى أنّ الاجماع مصطلح لمجموع اتّفاق العلماء الذي هو دال ، وقول الإمام عليه السّلام الذي هو مدلول ، فإنّ إطلاقه على اتّفاق العلماء فقط مسامحة أخرى . ويحتمل أن يكون المشار اليه قوله : اتّفاق جماعة ينضم قول الإمام عليه السّلام - المكشوف عنه باتّفاق هؤلاء - إلى أقوالهم ، وظاهر العبارة يوافق هذا الاحتمال . وعلى هذا تكون المسامحة الأولى إطلاق الاجماع الذي هو مصطلح لاتّفاق الكل على اتّفاق جماعة أحدهم الامام عليه السّلام ، والمسامحة الثانية أنّ الاجماع مصطلح للاتّفاق الذي يدرك قول الإمام بالحس على الاتّفاق الذي يدرك قوله على سبيل الحدس والاجتهاد ، وهذه مسامحة أخرى . ( 2 ) إشارة إلى المسامحة الأولى ، وهي ما عرفت من أن الاجماع مصطلح لاتفاق الكل واطلاقه على اتّفاق جماعة مسامحة . ( 3 ) إشارة إلى المسامحة الثانية ، وهي ما عرفت من أنّ الاجماع مصطلح