تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وأما الكبرى ( 1 ) - أعنى كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم ( 2 ) ما هو ( 3 ) المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة - فمما ( 4 ) لا خلاف فيه ولا اشكال .
شرح
وكذلك القائل بعدم حجية الظواهر بالنسبة إلى غير المقصودين بالافهام يقول بعدم جريان أصالة عدم القرينة بالنسبة إليهم إذ جريانها مشروط بكون الخطاب صادرا للأفهام ، وكون المخاطب مقصودا بالافهام أيضا ، والشرط الثاني مفقود في حق غير من قصد إفهامه ، ولذا لا تجرى اصالة عدم القرينة في حقه . ان شئت فقل : ان اصالة عدم القرينة لا تجرى في حق غير من قصد افهامه لا انها ليست بحجة بعد جريانها لما عرفت أنّها مما استقرت عليه سيرة العقلاء ، والشارع أيضا اختار هذا الطريق في مكالماته ولم يخترع طريقا مغايرا لطريقهم .

تنبيه

ولا يخفى عليك أن النسبة بين الخلافين عموم من وجه ، فإن الخلاف الأول يختصّ بالكتاب لكن يعم المخاطبين الحاضرين وغيرهم ، والخلاف الثاني يختصّ بغير المشافهين لكن يعم الكتاب والسنّة . ( 1 ) أي أن الكبرى أمر مسلّم لا نزاع فيها ، وهي أن الحكم - أي الطريق في استنباط المراد من الخطابات عند الشارع - ليس طريقا مخترعا من عنده ، بل الطريق عنده أيضا هو الطريق المتعارف عند أهل اللسان ، فإنه اعتمد على الطريق المتعارف عند العقلاء . ( 2 ) نائب فاعل لقوله « المقصود » أي خطابات الشارع التي قصد بها تفهيم المخاطبين . ( 3 ) خبر لقوله « كون الحكم » أي الطريق عند الشارع هو الطريق المتعارف . ( 4 ) جواب لقوله « أما » أي أما الكبرى فمما لا خلاف فيه .