وأما الكبرى ( 1 ) - أعنى كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم ( 2 ) ما هو ( 3 ) المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة - فمما ( 4 ) لا خلاف فيه ولا اشكال .
شرح
وكذلك القائل بعدم حجية الظواهر بالنسبة إلى غير المقصودين بالافهام يقول بعدم جريان أصالة عدم القرينة بالنسبة إليهم إذ جريانها مشروط بكون الخطاب صادرا للأفهام ، وكون المخاطب مقصودا بالافهام أيضا ، والشرط الثاني مفقود في حق غير من قصد إفهامه ، ولذا لا تجرى اصالة عدم القرينة في حقه .
ان شئت فقل : ان اصالة عدم القرينة لا تجرى في حق غير من قصد افهامه لا انها ليست بحجة بعد جريانها لما عرفت أنّها مما استقرت عليه سيرة العقلاء ، والشارع أيضا اختار هذا الطريق في مكالماته ولم يخترع طريقا مغايرا لطريقهم .