اللهم ( 1 ) إلّا أن يدعى أن المناط في وجوب العمل بالروايات هو كشفها عن الحكم الصادر عن المعصوم ، ولا يعتبر في ذلك ( 2 ) حكاية ألفاظ الإمام عليه السلام ، ولذا ( 3 ) يجوز النقل بالمعنى ( 4 ) .
فإذا كان المناط ( 5 ) كشف الروايات عن صدور معناها عن الإمام عليه السلام ولو ( 6 ) بلفظ آخر - والمفروض أن حكاية الاجماع أيضا حكاية حكم صادر عن المعصوم بهذه
شرح
حس ، فلا تشمل الأخبار الحدسيّة .
( 1 ) هذا استدراك عما ذكره من أنّ أدلة حجيّة الخبر لا تشمل الأخبار الحدسيّة ، وأنّها منصرفة إلى الأخبار الحسيّة .
وملخص الاستدراك أنّه يمكن أن يقال بأنّ الأدلة تشمل الأخبار الحدسيّة أيضا ، بتقريب أنّ المناط في شمولها هو كشف الروايات عن حكم صدر عن الامام عليه السّلام بلا فرق بين الحدس ، والحس . وهذا المناط موجود في الاجماع أيضا ، إذ المفروض أنّه كاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام .
( 2 ) أي في وجوب العمل بالروايات .
( 3 ) أي لأجل أنّه لا يعتبر في وجوب العمل حكاية ألفاظ الامام عليه السّلام .
( 4 ) أي يجوز نقل الرواية بمعناها ، بأن ينقل مضمون ما صدر عن الامام ولا يجب على الراوي نقل ألفاظه عليه السّلام بعينها .
( 5 ) أي مناط وجوب العمل بالروايات .
( 6 ) الجار متعلق بقوله : « صدور » أي إذا كان المناط كشف الروايات عن صدور معناها عن الامام ولو بلفظ آخر لم يصدر من الامام .