تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
آية النبأ ، وهي انما تدل على وجوب قبول خبر العادل دون الفاسق . والظاهر منها ( 1 ) - بقرينة التفصيل بين العادل والفاسق
شرح
والشرط والعلة . توضيحه : أن سائر الآيات على تقدير دلالتها على وجوب العمل بالاجماع المنقول إنما يدل عليه بتقريب واحد ، إمّا بمنطوقها وإمّا بمفهومها الوصفي ، أو الشرطي ، أو العلّي . وأمّا هذه الآية فإنها تدل عليه بالتقريبات الثلاثة وهي الوصف ، والشرط ، والعلّة ، فان كلا منها يصلح أن يعد دليلا على المطلوب ، واجتماعها في آية واحدة يوجب تأكد دلالتها على المدعى . ولا يخفى أن مفهوم الوصف بمجرده وان لم يكن حجة إلا أنه يصلح لتأكيد الشرط والعلة . وتقريب الاستدلال بها : أن المستفاد منها وجوب قبول النبأ إذا كان الجائي به عادلا ، والنبأ أعم من النبأ الحسي والحدسي فتدل باطلاقها على حجية الاجماع المنقول بخبر العادل وهو المطلوب . وملخص جوابه عنه أن المراد من النبأ هو النبأ الحسي ، فالآية مختصة بالخبر الحسي وذلك بالقرائن الخمسة الآتي ذكرها فلا تدل على حجية الاجماع المنقول . ( 1 ) أي من آية النبأ ومن هنا شرع لذكر الجواب عن الآية . وملخصه : ان الآية تدل على وجوب تصديق العادل فيما أخبر به من حيث عدم الاعتناء باحتمال كذبه فقط ، وأمّا احتمال خطئه فلا يدفع بالآية ، فلا بد من الرجوع فيه إلى الأصول العقلائية التي هي مختصة بالخبر الحسي . وبعبارة واضحة : أن الخبر على اطلاقه سواء كان مخبره عادلا أو فاسقا
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 168 | الشيخ علي المروجي القزويني