تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بخبر الواحد ( 1 )
شرح

الكلام في معنى الاجماع

حكي عن الغزالي بأنّه عرّف الاجماع باتفاق أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور الدينية ، والفخر الرازي عرفه باتفاق أهل الحل والعقد من أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور الدينية ، والحاجبي باجماع المجتهدين من أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله في عصر على امر ، بل حكي عن شيخ الطائفة في العدة أنه قال : إنّهم اختلفوا في انحصاره باجماع الصحابة دون غيرهم من أهل الأعصار ، أو باجماع أهل المدينة في كل عصر دون غيرها من سائر الأمصار ، أو بعدم انحصاره بالصحابة ولا بأهل المدينة . فينعقد من غيرهم في كل عصر من جميع الأعصار . وأما الخاصة فعن المعالم أنّه اتّفاق من يعتبر قوله من الامّة في الفتاوى الشرعيّة على أمر من الأمور الدينية ، وعن الفصول أنه عرفه بعض الأصحاب باجماع رؤساء الدين من هذه الامّة في عصر على أمر ، وأنّ العلّامة اختار تعريف الفخر الرازي وهو اتفاق أهل الحل والعقد من أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله على أمر من الأمور الدينية ، وفي الرسائل أنّه عرفه صاحب غاية المبادي في شرح المبادي باتفاق أمّة محمّد صلى اللّه عليه وآله على وجه يشتمل على قول المعصوم ، إلى غير ذلك من التعاريف .

ملاك حجية الاجماع

الملاك عند العامة هو قيام الدليل السمعي على اعتباره ، مثل ما نسب إلى النبي صلى اللّه عليه وآله من أنّ امّتي لا تجتمع على الخطأ ، فنفس الاتفاق بما هو هو يكون حجّة شرعا كحجية خبر الثقة ، ونحوه ، وعند الشاذ منهم ما دل العقل على اعتباره . وأمّا عند الخاصة فلا يكون الاجماع بما هو حجة ، وانما هو حجة من جهة كشفه عن رأي المعصوم عليه السّلام . ( 1 ) الظاهر أنّ الوجه في تقييده بخبر الواحد هو أنّه لو كان الاجماع