تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أحدهما : جواز العمل بظاهر الكتاب ( 1 ) . والثاني : أن العمل بالظواهر مطلقا ( 2 ) في حق غير المخاطب بها قام الدليل عليه ( 3 ) بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى اثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا . والخلاف الأول ( 4 ) ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا .
شرح
أهل اللسان في مكالماتهم ، وإنما فهم مقاصده على نحو تفهيم العقلاء مقاصدهم ، فيعلم من ذلك أنه أيضا اعتمد على أصالة الظهور .

[ انما الخلاف والاشكال وقع في موضعين ]

( 1 ) أي أن حجية ظواهر الكتاب وقعت محل الخلاف بينهم ، فذهب الأخباريون إلى عدم حجية ظواهره . ( 2 ) أي سواء كانت ظواهر الكتاب أو غيرها وسواء كانت ظواهر كلام الشارع أو غيرها ، فذهب المحقق القمي إلى عدم حجية ظواهر الكتاب في حقّ غير المخاطبين . ( 3 ) خبر لقوله « ان العمل بالظواهر » أي وقع الخلاف في الموضع الثاني في أنّ العمل بالظواهر ، قام الدليل عليه بالخصوص . وتوضيحه : أنه وقع الكلام في أن العمل بالظواهر هل قام الدليل عليه بالخصوص - بأن تكون حجة من باب الظن الخاص بحيث لا تحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم - أم لم يقم الدليل عليه بل يحتاج إثبات حجيتها إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية ؟ ( 4 ) أي الخلاف في جواز العمل بظاهر الكتاب ناظر إلى أن القرآن لم ينزل لأن يستفيد منه كل من قصد إفهامه من المخاطبين بالآيات ، بل نزل لأن يكون الاستفادة منه بضميمة تفسير الأئمة عليهم السّلام ، إذن فلا يعتمد أهل اللسان على أصالة عدم القرينة عند الشك في مراده تعالى فيكون مجملا إذ الاعتماد على الأصل