بعدم حجية الشهرة ( 1 ) - فليس ( 2 ) من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح من عموم أو اطلاق ، بل من جهة مزاحمتها ( 3 ) للخبر من حيث الصدور بناء ( 4 ) على أن ما دل من الدليل على حجية الخبر الواحد من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور ، ولذا ( 5 ) لا يتأملون في العمل بظواهر الكتاب والسنة المتواترة إذا عارضها الشهرة ( 6 ) .
فالتأمل في الخبر المخالف للمشهور انما هو إذا خالفت الشهرة
شرح
( 1 ) أي مع اعتراف العلماء بان الشهرة ليست بحجة ، ومع ذلك توقفوا في العمل بالخبر المخالف لها ، أو طرحوه .
( 2 ) أي ليس توقف العلماء ، أو طرحهم الخبر المخالف للشهرة من جهة أنّ الشهرة مزاحمة لمدلول الخبر كي يكون حجية الظاهر مشروطة بعدم وجود الشهرة على خلافه .
( 3 ) أي مزاحمة الشهرة . والحاصل : أن حجية الخبر من حيث الصدور مشروطة بعدم قيام الظن على خلافه ، لا من حيث الظهور فإنها غير مشروطة بشيء .
( 4 ) أي مزاحمة الشهرة لصدور الخبر مبنية على عدم شمول أدلة حجية الخبر للخبر المخالف للمشهور .
( 5 ) أي ولأجل أن توقفهم في العمل بالخبر المخالف للشهرة من جهة مزاحمة الشهرة لصدور الخبر لا لظهوره .
( 6 ) فلو كانت حجية الظهور مشروطة بعدم قيام الظن على خلافه لوجب التوقف هنا أيضا ، فإن كون الخبر متواترا انما يوجب قطعية الصدور لا قطعية المراد .