فيمتنع ( 1 ) عروض الصفة المحسنة له ، وفي مقابله ( 2 ) الانقياد للّه سبحانه ، فإنه يمتنع أن يعرض له جهة مقبحة .
( وثانيا ) أنه ( 3 ) لو سلم أنه لا امتناع في أن يعرض له جهة محسنة ، لكنه ( 4 ) باق على قبحه ما لم يعرض له تلك الجهة ،
شرح
جريئا على المولى ، كما عليه شيخنا الأعظم وصاحب الكفاية - قدس سرهما - دون نفس الفعل فإنّه لا يكون قبيحا .
( 1 ) الفاء للتفريع ، أي إذا كان قبح التجري ذاتيا فيمتنع عروض الصفة المحسنة للتجري بأن يكون حسنا في بعض الموارد ، إذ معنى كون التجري حسنا في بعض الموارد عدم كون قبحه ذاتيا ، وهو خلف .
( 2 ) أي في مقابل التجري الانقياد ، فإن حسنه ذاتي ، أي لا ينفك ذات الانقياد للّه سبحانه وتعالى عن الحسن ، فيمتنع أن يعرض عليه عنوان القبح ولو في بعض الموارد ، إذ معنى عروض القبح عليه أنّ حسنه لا يكون ذاتيا ، وهو أيضا خلف .
حاصل الجواب : أنّ التجري بنفسه مصداق للطغيان ، فإنّ قبحه لا يكون بالوجوه والاعتبارات ، ومصادفته للجهات الواقعية من الوجوب والحرمة وغيرهما لا تخرجه عن عنوانه ، فإن الإطاعة حسنة دائما ، والطغيان قبيح دائما .
( 3 ) أي لو أغمضنا عن الجواب الأول الذي ذكرنا فيه أنّ قبح التجري ذاتي له ، وسلّمنا أنّه لا يمتنع عروض جهة محسنة له بأن يكون التجري حسنا باعتبار مصادفته للواجب الواقعي .
( 4 ) أي لكن التجري باق على قبحه ما لم تعرض له جهة محسنة ، لأنه مقتض للقبح كالكذب ، وكل مقتض باق على اقتضائه إلى حصول الرافع .