[ مراد المصنف من المكلف ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم فاعلم ( 1 ) أن المكلف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعل الاتيان بكلمة الفاء في أوّل الكلام سهو من النساخ ، ولذا أسقطوها في بعض النسخ ، إلّا أن يقال : إنّها وقعت بعد الخطبة المحذوفة ، كأنّه قال - قدس سره - .
الحمد للّه والصلاة . . . أما بعد فاعلم .
( 2 ) هنا جهتان :
الجهة الأولى : أن مراده - قدس سره - من المكلّف هو المكلّف الشأني الذي عبر عنه صاحب الكفاية - قدس سره - بالبالغ العاقل الذي وضع عليه القلم ، لا المكلّف الفعلي ، وذلك بقرينة قوله « إذا التفت » حيث إنّه لو لم يكن المراد من المكلّف هذا المعنى لكان القيد المذكور « إذا التفت » لغوا ، كما سيجيء توضيحه .
الجهة الثانية : أنّ المراد من المكلّف ليس خصوص المجتهد بل المراد منه ما يعم المقلد ، كما هو ظاهر لفظ المكلّف ، فكما يجوز للمجتهد أن يرجع إلى الأصول لتعيين وظيفة نفسه أو مقلديه كذلك يجوز للمقلد أيضا أن يرجع إليها لتعيين وظيفة نفسه ، وذلك بمقتضى اطلاقات أدلة حجية الأصول .