أو العملية ( 1 ) الدالة على وجوب الاخذ بمضمونها حتى يعلم الرافع .
فالعمل بالظن قد يجتمع فيه جهتان للحرمة ، كما إذا عمل به ملتزما أنه حكم اللّه وكان العمل به مخالفا لمقتضى الأصول ( 2 ) وقد يجتمع فيه جهة واحدة ، كما إذا خالف الأصل ولم يلتزم بكونه حكم اللّه ( 3 ) أو التزم ( 4 ) ولم يخالف مقتضى الأصول .
وقد لا يكون فيه ( 5 ) عقاب أصلا ، كما إذا لم يلتزم ( 6 )
شرح
عدم حرمته فإن العمل بالظن الحاصل منه يخالف أصالة الحقيقة الجارية في قوله : لا تقرأ .
( 1 ) كما إذا حصل له الظن بوجوب الدعاء وكان مقتضى الاستصحاب عدم وجوبه ، فان الظن بوجوب الدعاء يخالف ما دلّ على وجوب الأخذ بمضمون الاستصحاب حتى يعلم الرافع وهو العلم بالوجوب . وأما إذا لم يخالف الأصل فلا يكون العمل بالظن حراما .
( 2 ) فيكون العمل بالظن حراما من جهتين : التشريع ومخالفته للأصول ، والضميران في قوله « به » و « أنه » راجعان إلى الظن .
( 3 ) حيث إنه لم يلتزم بأن العمل بالظن هو حكم اللّه ، فارتكب حراما واحدا وهو العمل بما يخالف الأصول .
( 4 ) أي التزم بأن العمل به مما حكم به اللّه ، إلّا أن الظن لم يكن مخالفا للأصول ، فهنا أيضا ارتكب حراما واحدا وهو الالتزام بشيء لا يعلم أنه من قبل الشارع ، فهذا حرام باعتبار كونه تشريعا .
( 5 ) أي في العمل بالظن .
( 6 ) أي لم يلتزم المكلف بكون ما قام به الظن - كوجوب الدعاء مثلا - حكم