بكونه حكم اللّه ولم يخالف أصلا ، وحينئذ ( 1 ) قد يستحق عليه ( 2 ) الثواب ، كما إذا عمل به ( 3 ) على وجه الاحتياط ( 4 ) هذا . ولكن حقيقة العمل بالظن هو الاستناد اليه ( 5 ) في العمل والالتزام بكون مؤداه ( 6 ) حكم اللّه في حقه ( 7 ) فالعمل على ما يطابقه ( 8 ) بلا استناد اليه ليس عملا به .
شرح
اللّه ، ولم يخالف الظن المذكور أصلا من الأصول . وحينئذ فلا وجه للعقاب ، إذ هو إما من جهة الالتزام بمشكوك الحجية بعنوان أنه حكم الشارع وإما من جهة مخالفته للأصل ، وكلاهما منتفيان في المقام ، فلا وجه للعقاب .
( 1 ) أي حينما لم يلتزم بكون العمل بالظن هو حكم اللّه ولم يكن العمل بالظن مخالفا للأصل .
( 2 ) أي قد يستحق الثواب على العمل بالظن .
( 3 ) أي بالظن .
( 4 ) أي برجاء إدراك الواقع ولم يعارض عمله هذا باحتياط آخر .
( 5 ) أي أن يكون العمل مستندا إلى الظن .
( 6 ) أي مؤدى الظن .
( 7 ) أي في حقّ العامل .
( 8 ) أي العمل بما يكون مطابقا للظن بلا استناد العمل اليه ليس عملا بالظن .
وبعبارة أخرى : أن العمل بالظن احتياطا بلا إسناد العمل اليه ليس عملا بالظن بل هو عمل بالاحتياط ، وهو كما إذا حصل له الظن بوجوب الدعاء عند الهلال وأتى