عمل على طبقه ( 1 ) ما دامت أمارة الوجوب قائمة ، فإذا فقدت ( 2 ) بانكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة وجب حينئذ ( 3 ) ترتيب ما هو كبرى بهذا المعلوم ( 4 ) ، أعنى وجوب الاتيان بالظهر ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة الا ما فات منها ( 5 ) .
فقد تقدم أن مفسدة فواته ( 6 ) متداركة بالحكم الظاهري ( 7 )
شرح
الوجوب الواقعي بسبب قيام الأمارة في صلاة الجمعة ، وإنمّا حكمه الظاهري العمل على طبقها ما دامت أمارة الوجوب قائمة ، أي ما لم يعلم المكلف بالواقع .
( 1 ) أي على طبق ما أدى إلى وجوب صلاة الجمعة .
( 2 ) أي إذا فقدت أمارة وجوب الجمعة وظهر كون الواجب هو الظهر .
( 3 ) أي حين انكشاف وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة .
( 4 ) المعلوم هو وجوب الظهر وعدم وجوب الجمعة وهو الصغرى ، ومعنى ترتيب الكبرى لهذا المعلوم هو الاتيان بالظهر بعد كونها معلومة الوجوب ، ونقض آثار وجوب صلاة الجمعة ، فلا يجوز النافلة بعدها ولا يحرم تأخيرها عن آخر وقتها ، وهكذا .
( 5 ) كفوت وقت فضيلة الظهر وكفوت الظهر فيما قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، فلا يجب قضاء ما فات بعد انكشاف الخلاف إما لعدم إمكان قضائه كفوت فضيلة أول الوقت وإما لجبران مصلحته ، ومعه فلا وجه لوجوب القضاء .
( 6 ) أي مفسدة فوات الواجب ، والأحسن أن يقال : إن فوات المصلحة الفائتة من المكلف متداركة .
( 7 ) أي بسبب المصلحة الموجودة في الحكم الظاهري الذي تحقق في زمان فوت الواجب الواقعي .