فقد انقلب موضوع الحكم واقعا إلى موضوع آخر كما ( 1 ) إذا صار المسافر بعد صلاة القصر حاضرا ، إذا قلنا بكفاية السفر في أول الوقت لصحة القصر واقعا ( 2 ) .
ومعنى ( 3 ) وجوب العمل على طبق الامارة وجوب
شرح
انكشاف الواقع بل هو من باب تبدل الموضوع .
( 1 ) أي كما أن حضور المسافر بعد إتيانه بالصلاة قصرا يكون من باب تبدل الموضوع كذلك المقام ، فإن انكشاف وجوب صلاة الظهر بعد الاتيان بصلاة الجمعة من باب تبدل الموضوع ، ولا يكون من باب انكشاف الخلاف كي تجب إعادتها .
( 2 ) وأما إذا قلنا بعدم كفايته واقعا ، وقلنا بكفايته ظاهرا لصحة القصر فإن صيرورته حاضرا قبل خروج الوقت تكشف عن كون الواجب عليه هو التمام لا القصر ، فلا يكون من قبيل تبدل الموضوع .
وملخص الكلام : أن المسألة ذات قولين :
( أحدهما ) أن السفر في أول الوقت يكفي في صحة صلاة القصر واقعا ، أي المسافر في أول الوقت يكون حكمه الواقعي هو وجوب القصر ، فلو صلّى قصرا ثم صار حاضرا انقلب الموضوع فلا يجب عليه الإعادة والقضاء .
( ثانيهما ) أن القصر هو الحكم الظاهري للمسافر في أول الوقت ، والحكم الواقعي له هو التمام وكونه حاضرا قبل خروج الوقت كاشف عنه ، فلا بدّ له من فعل التمام أداء في الوقت وقضاء خارج الوقت ، فإن ما ذكرنا من انقلاب الموضوع مبنيّ على القول الأول .
( 3 ) من هنا شرع في بيان مرجع الوجه الثالث ، أي وجوب العمل على طبق الأمارة لا يحدث مصلحة في الفعل ، بل معناه وجوب العمل وترتيب أحكام